تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
67
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
الماء والتراب ، كما ورد أنّ الماء أحد الطهورين ( 1 ) ، فتدل الصحيحة على اشتراط الصلاة بالطهارة من الخبث أيضاً ، لما في ذيلها من التفصيل بين موضع البول وموضع الغائط . إذا عرفت ذلك فنقول : ذكر الشيخ ( 2 ) ( قدس سره ) في وجه تطبيق التعليل في الصحيحة على المورد ، أنّه مبني على دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء ، فعدم وجوب الإعادة للإجزاء المستفاد من الأمر الظاهري وهو حرمة نقض اليقين بالشك المعبّر عنها بالاستصحاب . وأورد عليه في الكفاية ( 3 ) بأنّ التعليل في الصحيحة إنّما هو بوجود الأمر الظاهري لا بدلالته على الإجزاء ، اللّهمّ إلاّ أن يقال إنّ دلالته على الإجزاء كان مفروغاً عنه بين الإمام ( عليه السلام ) والراوي ، فعلل ( عليه السلام ) عدم وجوب الإعادة بوجود الأمر الظاهري ، بل التعليل مبني على أنّ الشرط هو إحراز الطهارة ولو بالأصل ، لا خصوص الطهارة الواقعية . وقال المحقق النائيني ( 4 ) ( قدس سره ) : يصح تطبيق التعليل على المورد بكل من الوجهين ، أي الاجزاء ، وكون الشرط هو الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية . أقول : كل ذلك لا يخلو من الاشكال ، لأنّ معنى دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء ، هو كون الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية والاختلاف
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 388 / أبواب التيمم ب 25 ح 3 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) [ ذكر ( قدس سره ) ذلك بعنوان التخيُّل وردّه ، فرائد الأُصول 2 : 566 ] . ( 3 ) كفاية الأُصول : 395 . ( 4 ) أجود التقريرات 4 : 40 - 45 ، فوائد الأُصول 4 : 341 - 351 .